الشيخ السبحاني
18
الموجز في أصول الفقه
4 . تنصيص أهل اللغة المراد من تنصيص أهل اللغة هو تنصيص مدوّني معاجم اللغة العربية ، فإنّ مدوّني اللغة الأوائل كالخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت 170 ه ) مؤلّف كتاب « العين » ، والجوهري ( ت 398 ه ) مؤلّف الصحاح قد دوّنوا كثيرا من معاني الألفاظ من ألسن القبائل العربية وسكّان البادية ، فتنصيص مثل هؤلاء يكون مفيدا للاطمئنان بالموضوع له . هذا وسيأتي « 1 » تفصيل الكلام في حجّية قول اللغوي فانتظر . الأمر السابع : الأصول اللفظية إنّ الشكّ في الكلام يتصوّر على نحوين : أ . الشكّ في المعنى الموضوع له ، كالشكّ في أنّ الصعيد هل وضع للتراب أو لمطلق وجه الأرض ؟ ب . الشكّ في مراد المتكلّم بعد العلم بالمعنى الموضوع له . أمّا النحو الأوّل من الشكّ فقد مرّ الكلام فيه في الأمر السادس ، وعلمت أنّ هناك علامات يميز بها المعنى الحقيقي عن المجازي . وأمّا النحو الثاني من الشكّ فقد عقد له هذا الأمر ، فنقول : إنّ الشكّ في المراد على أقسام ، وفي كلّ قسم أصل يجب على الفقيه تطبيق العمل عليه ، وإليك الإشارة إلى أقسام الشكّ والأصول التي يعمل بها :
--> ( 1 ) . لاحظ صفحة 175 من هذا الكتاب .